أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

114

شرح معاني الآثار

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسودة بنت زمعة احتجبي منه لما رأى به من شبهة بعتبة فأتت فما رآها حتى لقي الله تعالى قال أبو جعفر فذهب قوم إلى أن الأمة إذا وطئها مولاها فقد لزمه كل ولد يجئ به بعد ذلك ادعاه أو لم يدعه واحتجوا في ذلك بهذا الحديث لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو لك يا عبد بن زمعة ثم قال الولد للفراش وللعاهر الحجر فألحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم بزمعة لا لدعوة ابنه لان دعوة الابن للنسب لغيره من أبيه غير مقبولة ولكن لان أمه كانت فراشا لزمعة بوطئه إياها واحتجوا في ذلك أيضا بما حدثنا يونس قال أخبرنا بوهب أن مالكا حدثه عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ما بال رجال يطؤون ولائدهم ثم يعزلونهن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا قد ألحقت به ولدها فاعزلوا أو اتركوا حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال سمعت عمر بن الخطاب يقول فذكر مثله حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب أن مالكا حدثه عن نافع عن صفية بنت أبي عبيد أن عمر بن الخطاب قال ما بال رجال يطؤون ولائدهم ثم يدعونهن يخرجن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد ألم بها إلا ألحقت به ولدها فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن حدثنا يونس قال ثنا ابن وهب قال حدثني أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر قال من وطئ أمة ثم ضيعها فأرسلها تخرج ثم ولدت فالولد منه والضيعة عليه قال نافع فهذا قضاء عمر بن الخطاب وقول بن عمر وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا ما جاءت به هذه الأمة من ولد فلا يلزم مولاها إلا أن يقر به وإن مات قبل أن يقربه لم يلزمه